يستهدف البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، دعم البيئة التعليمية لـ450 طالبًا وطالبة بمختلف المراحل الدراسية بمدرسة جلوب الدولية، من خلال تدريب المعلمين والمعلمات والأخصائيين الاجتماعيين على تطبيق مفاهيم وممارسات التربية الإيجابية داخل المدرسة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها برنامج «مودة» بالتعاون مع مدرسة جلوب الدولية تحت عنوان «التربية الإيجابية في البيئة المدرسية»، بمشاركة واسعة من العاملين بالمدرسة، وذلك في إطار جهود البرنامج لنشر مفاهيم التربية الإيجابية وتعزيز الممارسات الداعمة لنمو الأطفال داخل البيئة التعليمية.
أكدت رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج «مودة»، أن الورشة تمثل انطلاقة جديدة لمبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»، التي تستهدف توسيع نطاق التوعية بمفاهيم التربية الإيجابية، وتعزيز قدرات مقدمي الرعاية والعاملين مع الأطفال، بما يسهم في توفير بيئة آمنة وداعمة لنموهم وتطورهم.
وأوضحت أن الورشة ركزت على تنمية مهارات المشاركين وتمكينهم من تطبيق ممارسات تربوية إيجابية تراعي احتياجات الطلاب وفروقهم الفردية، وتدعم توفير بيئة تعليمية أكثر أمانًا واحتواءً، بما يعزز النمو النفسي والاجتماعي المتوازن للطلاب.
وتناولت الورشة عددًا من المحاور النظرية والتطبيقية المتعلقة بالتربية الإيجابية وسبل تطبيقها داخل البيئة المدرسية، إلى جانب التعريف بعدد من المفاهيم والنظريات النفسية والتربوية ذات الصلة، ومنها نظرية التعلق، والتعلم بالنمذجة، وتحليل السلوك التطبيقي.
كما تضمنت التعرف على خصائص المراحل العمرية المختلفة والفروق الفردية بين الطلاب، وطرق التعامل الإيجابي مع المواقف والتحديات السلوكية داخل المدرسة، فضلًا عن تدريب المشاركين على أدوات عملية تشمل التواصل الإيجابي، وإدارة السلوك، ودعم الصحة النفسية للطلاب، وحل المشكلات والتعامل مع المواقف اليومية.
وشهدت الورشة تفاعلًا من المشاركين من خلال المناقشات وتبادل الخبرات وتنفيذ أنشطة تطبيقية مستندة إلى مواقف واقعية من البيئة المدرسية، بما أتاح لهم فرصة تطبيق المفاهيم والأدوات التي جرى تناولها بصورة عملية.
وتأتي الورشة ضمن توجه برنامج «مودة» لتوسيع التعاون مع المؤسسات التعليمية، انطلاقًا من أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة في تنشئة الأطفال، وبناء بيئات تعليمية أكثر أمانًا ودعمًا واحتواءً، بما يعزز الممارسات التربوية الإيجابية ويدعم استقرار الأسرة والمجتمع.














