»» الرسالة ناقشت “التحليل المكاني للخدمات الأساسية بمحافظة المنيا وعلاقتهـا ببعض المتغيرات الإجتماعية والبيئية
»» الدراسة دعت إلي أهمية إعادة التخطيط للخدمات الأساسية وفقاً للاحتياجات الفعلية للسكان، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر حرماناً
»» وتوصي بـ : زيادة المنشآت التعليمية في المناطق عالية الكثافة، وسد العجز في الكوادر التعليمية
ـ تبني خطة تطوير خماسية تعتمد على مؤشرات رضا المواطنين والتحليل المكاني باستخدام نظم المعلومات الجغرافية
في رحاب كلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس وبعد مناقشات علمية مستفيضة ورصينة قررت لجنة الحكم والمناقشة اليوم الخميس الموافق 17 سبتمبر 2026 منح درجة الدكتوراه للباحث محمد جلال منيسى حسن كلية الدراسات العليا والبحوث البيئية قسم العلوم الانسانية، مع الإشادة بجهود الباحث وتميز موضوع الدراسة.

عقدت المناقشة العلنية للرسالة بقاعة مجلس الكلية في تمام الساعة الحادية عشرة ظهراً ، واستمرت حتي الثانية مساء، وشهدها لفيف من الباحثين وعدد من أهل وأقارب وأصدقاء الباحث.
جاءت الرسالة بعنوان:”التحليل المكاني للخدمات الأساسية بمحافظة المنيا وعلاقتهـا ببعض المتغيرات الإجتماعية والبيئية بإستخدام تقنية نظم المعلومات الجغرافية GIS”.
وقد تشكلت لجنة الإشراف من:
ـ الدكتور حاتم عبدالمنعم أحمد استاذ علم الاجتماع البيئي المتفرغ كلية البحوث البيئية ـ جامعة عين شمس. – الدكتورمحمد حسين عبدالستار رزق “مدرس الجغرافيا البشرية ونظم المعلومات الجغرافيه ـ كلية الأداب ـ جامعة عين شمس .
كما ضمت لجنة الحكم والمناقشة كلا من:
ـ الدكتورحاتم عبدالمنعم أحمد عبداللطيف “استاذ علم الاجتماع البيئي المتفرغ كلية البحوث البيئية ـ جامعة عين شمس
ـ الدكتور محمد فاروق رضوان رزق”أستاذ مجالات الخدمه الإجتماعية” – المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببورسعيد ،
ـ الدكتورة ايمان طه اسماعيل ” أستاذ الجغرافيا الإقتصادية” قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافيا ـ كلية الآداب ـ جامعة عين شمس .

وقد أظهرت النتائج تباينًا في خدمات البنية الأساسية، حيث تصدرت مياه الشرب قائمة التوافر، بينما جاءت خدمات الصرف الصحي والاتصالات في مستويات متوسطة إلى منخفضة، مع اعتماد جزء من السكان على الحفر الامتصاصية.
كما كشفت النتائج أن التوافر المكاني للخدمات التعليمية والصحية لا يكفي وحده لتحقيق رضا السكان، بل يتطلب تكاملًا مع جودة الخدمة وكفاية الموارد البشرية وسهولة الوصول، حيث سجل مؤشر كفاية المعلمين أدنى مستويات الرضا.
وأثبتت الدراسة أن الموقع الجغرافي عامل حاسم في كفاءة الخدمات، مع وجود فجوة واضحة في العدالة المكانية لصالح المناطق الحضرية على حساب الريفية والعشوائية.
كما أظهرت نتائج الدراسة وجود تباينات مكانية واضحة في توافر وكفاءة الخدمات الأساسية بمحافظة المنيا، وعدم التوافق الكامل بين التوزيع المكاني للخدمات والتوزيع السكاني، حيث تباينت مستويات توافر الخدمات بين مراكز المحافظة وبين الحضر والريف، وظهرت فجوات أكثر وضوحاً في المناطق الريفية والنائية، خاصة في بعض خدمات البنية الأساسية.
كما كشفت الدراسة عن وجود قصور في كفاءة بعض الخدمات ، تمثلت في نقص الكوادر البشرية، وارتفاع الكثافات الطلابية، وعدم كفاية المساحات والتجهيزات والفراغات اللازمة للأنشطة التعليمية، إلى جانب نقص بعض الإمكانات والتجهيزات الطبية وتفاوت توزيع الكوادر الصحية، بما يؤثر في كفاءة تقديم الخدمة ويزيد من التباين بين المناطق.
وأوضحت النتائج وجود علاقة بين الخصائص الاجتماعية والبيئية والمكانية للسكان وبين مستوى الاستفادة من الخدمات ودرجة الرضا عنها، كما ظهر تفاوت في مستوى رضا المواطنين بين الحضر والريف، نتيجة اختلاف درجة توافر الخدمات وجودتها وسهولة الوصول إليها، فضلاً عن اختلاف الإمكانات والتجهيزات والكوادر البشرية من مكان إلى آخر.
وانتهت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها: زيادة المنشآت التعليمية في المناطق عالية الكثافة، وسد العجز في الكوادر التعليمية، وتحديث شبكات الكهرباء والصرف الصحي، وتطوير أقسام الطوارئ بالمستشفيات، ومد شبكات الألياف الضوئية للقرى، إلى جانب تبني خطة تطوير خماسية تعتمد على مؤشرات رضا المواطنين والتحليل المكاني باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، وذلك لتحقيق العدالة المكانية والتنمية المستدامة بمحافظة المنيا.

وأكدت الدراسة أيضا على أهمية إعادة التخطيط المكاني للخدمات الأساسية وفقاً للاحتياجات الفعلية للسكان، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر حرماناً، والاستفادة من نظم المعلومات الجغرافية في تحديد مناطق العجز واختيار المواقع المناسبة للخدمات، بما يسهم في تقليل الفجوات المكانية بين الحضر والريف، وتحسين كفاءة الخدمات ورفع مستوى رضا المواطنين وتحقيق العدالة المكانية بمحافظة المنيا.














