كشف مهرجان الجونة السينمائي عن تفاصيل دورته التاسعة، المقرر إقامتها في الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم.
منذ انطلاقه عام 2017، نجح مهرجان الجونة السينمائي في ترسيخ مكانته على خريطة المهرجانات السينمائية الدولية، باعتباره منصة للفن السينمائي والحوار بين الثقافات والتبادل الثقافي. ويواصل المهرجان التزامه بشعاره الرئيسي “سينما من أجل الإنسانية”، انطلاقًا من إيمانه بالدور الأساسي الذي تلعبه السينما في مشاركة التجربة الإنسانية بمختلف أبعادها من خلال الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة. كما يواصل مهرجان الجونة السينمائي التزامه الراسخ بدعم وتمكين صناع الأفلام من مصر والشرق الأوسط وأفريقيا لسرد قصصهم بأصواتهم الخاصة.
وحضر المؤتمر الصحفي المهندس سميح ساويرس، مؤسس الجونة ورئيس مجلس إدارة المهرجان، والنجمة يسرا، عضو المجلس الاستشاري الدولي للمهرجان، والسيد محمد عامر، الرئيس التنفيذي لمدينة الجونة والمدير العام لشركة أوراسكوم للتنمية مصر، وعمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي للمهرجان، وأندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، إلى جانب عدد من صناع الأفلام والمنتجين والشركاء.

ويواصل المهرجان إعطاء الأولوية لتعزيز الحوار الفني بين صناع الأفلام من المنطقة، والعمل على مد جسور التواصل بينهم وبين نظرائهم من مختلف أنحاء العالم. كما يواصل تسليط الضوء على مختلف القضايا الاجتماعية والإنسانية، بما يندرج تحت مظلة شعار “سينما من أجل الإنسانية”.
ويكرّم مهرجان الجونة السينمائي هذا العام النجمة منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي، احتفاءً بإسهاماتها في السينما والتلفزيون على مدار مسيرة فنية امتدت لأكثر من عقدين.

ويشارك في دورة هذا العام أكثر من 80 فيلمًا من مختلف أنحاء العالم، في فئات الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة. وقد جرى اختيار هذه الأفلام لتقديم مجموعة متنوعة من وجهات النظر والتجارب والأصوات لجمهور المهرجان.
وفي إطار التزام مهرجان الجونة السينمائي بدعم صناع الأفلام الواعدين، شهدت منصة سيني جونة توسعًا لتشمل برامج ومبادرات جديدة. ويطلق المهرجان هذا العام برنامج سيني جونة مسلسلات، الذي يقدم ورش عمل وبرامج لتطوير مسلسلات تلفزيونية قيد التنفيذ، بمشاركة ستة مشروعات مختارة من العالم العربي في نسخته التجريبية.
ويواصل برنامج سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام نموه، بعدما تلقى أكثر من 310 مشروعات ضمن فئتي مشروعات قيد التطوير والأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج. كما أطلق البرنامج هذا العام مبادرتين جديدتين للتمويل من خلال أصوات مصرية وSafe Harbour MENA. وتقدم المبادرة الأولى فرصًا للتطوير والإرشاد للمشروعات المقدمة من صناع أفلام مصريين، بينما تقدم الثانية الدعم لصناع الأفلام من منطقة الشرق الأوسط الذين تعرضوا للتهجير القسري أو يواجهون خطرًا يهدد سلامتهم.
وفي هذا العام، أعد ملتقى سيني جونة برنامجًا يضم نحو 35 فعالية تطرح مجموعة متنوعة من القضايا المتعلقة بصناعة السينما للنقاش، من بينها: من له الحق في سرد قصة، والنوع الاجتماعي وشباك التذاكر، وتأثير الذكاء الاصطناعي على السينما، وتصدير الكوميديا. كما يضم البرنامج عددًا من الجلسات المتخصصة التي يقدمها مجموعة من أبرز الأسماء في صناعة السينما، من بينهم النجمة منى زكي، الحاصلة على جائزة الإنجاز الإبداعي هذا العام.
ويطلق سوق سيني جونة هذا العام عددًا من الأنشطة خلال المهرجان، من بينها فرص للتوفيق بين أصحاب المشروعات والشركاء المحتملين، وجلسات متخصصة حول الجوانب التقنية لصناعة الأفلام، ولقاءات مع المنتجين، ومناقشات حول استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صناعة السينما.
كما يفخر مهرجان الجونة السينمائي بمواصلة نمو برنامج سيني جونة لدعم المواهب الناشئة، الذي تلقى هذا العام أكثر من 1,000 طلب مشاركة، تم اختيار 118 مشاركًا منها من 14 جنسية مختلفة. وتهدف التجربة إلى إتاحة الفرصة للفنانين للتواصل مع قيادات صناعة السينما، والحصول على التدريب، والتفاعل المباشر مع أبرز العاملين في القطاع، إلى جانب بناء شبكة داعمة لهم خلال مسيرتهم المهنية.

وأشار المهندس سميح ساويرس، مؤسس الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائي، إلى أن المهرجان نجح على مدار السنوات في ترسيخ مكانته دوليًا كمنصة لصناع الأفلام من المنطقة.
وقال ساويرس: “بدأ مهرجان الجونة السينمائي بفكرة بسيطة: هناك الكثير من الأشخاص الذين لديهم قصص يروونها، لكن كثيرًا ما تم سرد هذه القصص بالنيابة عنهم. ويعني “سينما من أجل الإنسانية” منح هذه الأصوات منصة للتعبير، ولا سيما صناع الأفلام من مصر والعالم العربي وأفريقيا، إلى جانب إتاحة الفرصة للسينما العالمية للوصول إلى مصر. وبالنسبة لنا، فإن هذا التبادل يسير في الاتجاهين. وهناك أيضًا ما يجعل القيام بذلك في الجونة أمرًا ملائمًا. فقد كانت الجونة دائمًا مشروعًا يحمل قدرًا من الاستثنائية. وفي كثير من النواحي، كذلك هي الأفلام. وفي ظل المشهد المتزايد صعوبة أمام صناعة الأفلام، نريد لمهرجان الجونة السينمائي أن يحمل الروح نفسها، وأن يمنح الفرصة لصناع الأفلام والأفلام التي قد تواجه، لولا ذلك، صعوبة في الحصول على التمويل أو التوزيع أو الوصول إلى الجمهور. نحن الآن في دورتنا التاسعة، وفي العام المقبل نصل إلى الدورة العاشرة. وهذا أمر أشعر بفخر كبير تجاهه. وأنا ممتن لكل من ساعدنا على الوصول إلى هذه المرحلة: شركائنا، وصناع الأفلام، والجمهور، وبشكل خاص شقيقي نجيب، الذي ساهم إيمانه بالمهرجان منذ البداية في منحه روحه وقدرته على الاستمرار”.
ومنذ انطلاقه، تبنى مهرجان الجونة السينمائي مفهوم “سينما من أجل الإنسانية” باعتباره محورًا أساسيًا في عمله، ليس كشعار فحسب، وإنما كركيزة أساسية لهوية المهرجان وجميع أنشطته. ولا تقتصر الأفلام المختارة على إتاحة الفرصة لمشاركة قصص التجربة الإنسانية، بل تُترجم هذه الرؤية أيضًا إلى مجموعة متنوعة من الأنشطة التي يدعمها المهرجان كل عام.

وقال عمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي: “على مدار السنوات، استفاد المهرجان من منصته المحلية والإقليمية والدولية في مجال السينما لتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها الإنسانية. وعلى مدار السنوات، أطلق المهرجان العديد من المبادرات، ونواصل القيام بذلك. ونفخر باستمرار مسابقة عيش بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، والتي توفر تمويلًا لفيلم قصير يتناول قضية الأمن الغذائي. ويطلق سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام هذا العام برنامج Safe Harbour MENA لتقديم الدعم لصناع الأفلام الذين تعرضوا للتهجير القسري أو يواجهون خطرًا يهدد سلامتهم”.
وقال أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي: “عملنا هذا العام على تنويع اختياراتنا من الأفلام لتشمل مجموعة متنوعة من الموضوعات. كما سعينا إلى عرض أفلام يمكن للجمهور أن يتفاعل معها ويرتبط بها. وأولينا اهتمامًا خاصًا بإدراج مجموعة أكثر تنوعًا من الأفلام باللغة العربية.

كما عملنا على تنويع موضوعات النقاش من خلال ملتقى سيني جونة، وخلق فرص للتأمل في واقع الصناعة، ونقل المعرفة والخبرات، وإقامة حوار مثمر. ومع تزايد الترابط الدولي في صناعة السينما، سيجمع سوق سيني جونة شركات من المنطقة ومختلف أنحاء العالم، لتسهيل فرص التعاون وفتح النقاش حول دور التقنيات الجديدة في تشكيل مستقبل الصناعة.
ونحن فخورون أيضًا بتوسيع برنامج سيني جونة للمواهب الناشئة ليشمل عددًا أكبر من الفنانين والمرشدين، ومجموعة أكثر تنوعًا من النقاشات، للمساعدة في بناء مجتمع مستدام للأجيال القادمة.
كما نفخر للغاية بإدراكنا للتقارب المتزايد عالميًا بين صناعتي السينما والتلفزيون، ومن هذا المنطلق، أطلق مهرجان الجونة السينمائي برنامج سيني جونة مسلسلات، إيمانًا بالدور الأساسي الذي يمكن لهذا الوسيط أن يلعبه في رفع الوعي، ومشاركة القصص، والوصول بها إلى الجمهور.
اختتم حديثه مؤكداً ان عمل سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام هذا العام على توسيع عدد المشروعات المؤهلة للحصول على التمويل، من خلال إطلاق أصوات مصرية وSafe Harbour MENA، انطلاقًا من الفهم العميق للتحديات التي يواجهها صناع الأفلام الشباب في الوصول إلى الدعم المالي والإرشاد اللازمين لمساعدتهم على إيصال قصصهم إلى الجمهور.














