ركز التدريب الذي نفذه البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة» بوزارة التضامن الاجتماعي لإعداد مدربين على الدليل التدريبي المطور لتأهيل المخطوبين، على الانتقال من منهج حل المشكلات إلى منهج وقائي يستهدف بناء الاستعداد النفسي والعاطفي للحياة الزوجية وتنمية مهارات التواصل والشراكة بين طرفي العلاقة.
ونُفذ التدريب على مدار ثلاثة أيام متتالية، في إطار عملية تطوير شاملة للدليل، بما أتاح مساحة زمنية أكبر للتعمق في المفاهيم النظرية، وتكثيف التطبيقات العملية، وتنمية مهارات المدربين، بما يعزز جودة العملية التدريبية ومخرجاتها.
وتناول اليوم الأول فلسفة الدليل والإطار النظري الذي يستند إليه، إلى جانب الربط بين النظريات النفسية المختلفة ومحتوى الدليل، مع التأكيد على أهمية دور المدرب باعتباره ميسرًا للعملية التدريبية وليس مقدمًا لإجابات جاهزة، مع مراعاة السياق الثقافي والاجتماعي المصري.
وركز اليوم الثاني على تنمية الوعي بالذات لدى طرفي العلاقة، من خلال التعرف على مكونات الاستقرار النفسي، والوعي بالمشاعر والاحتياجات النفسية، وفهم أنماط التعلق والشخصية، إلى جانب تنمية مهارات اتخاذ القرار، مع تنفيذ تطبيقات عملية وأنشطة جماعية لتعزيز استيعاب المحتوى
وتناول اليوم الثالث مكونات اكتشاف الآخر وبناء الشراكة، من خلال التعرف على طبيعة الأدوار بين الرجل والمرأة، والتعامل مع الموروثات والصور النمطية المرتبطة بالزواج، فضلًا عن التدريب على إدارة الحوار الصحي بين طرفي العلاقة، والقائم على الاستماع الفعال والتعبير عن الاحتياجات وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بصورة بناءة.
كما تضمن التدريب عددًا من الأنشطة التطبيقية والعمل في مجموعات لتجسيد مواقف حياتية واقعية، بما يكسب المدربين مهارات عملية يمكن نقلها مباشرة إلى المستفيدين.
اختتم التدريب بتطبيق عملي شامل لأنشطة الدليل، قدم خلاله المشاركون نماذج محاكاة لجلسات تدريبية عكست مدى استيعابهم للمحتوى وقدرتهم على توظيفه وتطبيقه ميدانيًا بصورة فعالة.














