استعرض وفد من وزارة التضامن الاجتماعي خلال زيارته إلى البرازيل رؤية الوزارة لتطوير منظومة وطنية متكاملة للدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، وفقًا للمعايير الدولية، بما يعزز التكامل بين خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية والصحة النفسية، مع مراعاة الاحتياجات المختلفة للأطفال، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم.
وتأتي الزيارة في إطار التعاون والتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على التجربة البرازيلية باعتبارها إحدى التجارب التي تقدم نماذج متكاملة في مجال الدعم والتأهيل النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.
وضم الوفد المصري ممثلين عن عدد من الجهات والقطاعات المعنية بملفات الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي، وترأسه الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وضم الدكتور أحمد سعدة، مدير صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأستاذة راندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد الكتامي، مدير إدارة البرامج العلاجية والتأهيلية والدمج المجتمعي، والأستاذ مختار رمضان، مدير الإدارة القانونية وعضو الأمانة الفنية، والأستاذة ليلى الشريف، بمكتب مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية.
وخلال الزيارة، عقد الوفد سلسلة من اللقاءات مع قيادات الجهات الحكومية البرازيلية المعنية، من بينها وزارات التنمية والمساعدة الاجتماعية والأسرة، والخارجية، والصحة، وحقوق الإنسان والمواطنة، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات المحلية ذات الصلة.
واطلع الوفد المصري على السياسات العامة والنظم المطبقة في البرازيل بمجال الصحة النفسية والدعم والتأهيل النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، سواء الأطفال الذين يعيشون داخل أسرهم الطبيعية، أو المقيمين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أو الأطفال الموجودين في نزاع مع القانون.
وتقوم التجربة البرازيلية على شبكة متكاملة من الخدمات والتدخلات التي تربط الصحة النفسية بالعوامل الاجتماعية والأسرية والبيئية المحيطة بالطفل، مع التركيز على عوامل الخطورة والتحديات التي قد تؤثر على الصحة النفسية، إلى جانب آليات الاكتشاف والتدخل المبكر.
كما شملت الزيارة جولات ميدانية للتعرف على آليات تقديم الخدمات على أرض الواقع، من خلال زيارة مراكز الرعاية النفسية والاجتماعية المتخصصة للأطفال والمراهقين «CAPSi»، ووحدات الرعاية الصحية الأولية، ووحدات خدمات الرعاية الاجتماعية، بما أتاح للوفد الاطلاع على آليات التنسيق بين مختلف مكونات منظومة الرعاية وتكامل الخدمات المقدمة للأطفال والمراهقين.
ناقش الجانبان نظم إعداد وبناء قدرات الكوادر والعاملين في مجال الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية في توسيع نطاق الوصول إلى الأطفال والمراهقين، وتوفير خدمات الإنصات والدعم والتوجيه المبكر، مع إحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخلات متخصصة إلى الجهات المعنية.
كما تناولت الزيارة التحديات الرقمية التي تواجه الأطفال والمراهقين، وسبل حمايتهم من مخاطر إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاستغلال الرقمي، بالإضافة إلى الإدمان الرقمي والاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية والمراهنات، وما قد يرتبط بهذه الممارسات من آثار نفسية واجتماعية.
استعرض الوفد المصري كذلك تجربة وزارة التضامن الاجتماعي في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة، ومن بينها تدشين أول دبلوم مهني متخصص في هذا المجال بالتعاون مع جامعة عين شمس، والمعتمد من المجلس الأعلى للجامعات، بهدف إعداد كوادر مؤهلة علميًا وعمليًا لتقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.
تضمنت الرؤية المصرية تعزيز دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي، والاستفادة من انتشارها وقدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحلية والفئات الأولى بالرعاية، في إطار منظومة متكاملة تلتزم بالمعايير والضوابط المهنية اللازمة لضمان جودة الخدمات واستدامتها.
وأعرب الجانب البرازيلي عن تطلعه إلى مواصلة التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب المصري في مجال الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، بما يسهم في تطوير الخدمات وتعزيز آليات الرعاية والحماية المقدمة للأطفال في البلدين.














