أكد د. عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الأسرة تمثل محورًا أساسيًا في مواجهة مشكلة الإدمان، بدءًا من الوقاية والاكتشاف المبكر، مرورًا بالعلاج والتأهيل، وصولًا إلى دعم المتعافي والحد من احتمالات الانتكاسة.
جاء ذلك خلال مشاركة مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في فعاليات المؤتمر الدولي الذي نظمته مؤسسة «تعافي» بمدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، تحت عنوان «الأسرة في مواجهة الإدمان»، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين من عدد من الدول.
أوضح عثمان أن السنوات الأولى من حياة الطفل والبيئة الأسرية المحيطة به تمثلان عاملين مهمين في تشكيل سلوكه وقدرته على مواجهة المخاطر، مشيرًا إلى أن التعرض للعنف أو الإهمال أو الاضطرابات الأسرية قد يزيد من عوامل الخطورة المرتبطة بتعاطي المواد المخدرة وصعوبة التعافي واحتمالات الانتكاسة.
شدد على أهمية التعامل مع الإدمان باعتباره اضطرابًا صحيًا ونفسيًا يحتاج إلى العلاج والتأهيل، وليس وصمة اجتماعية، بما يساهم في تشجيع الأسر على طلب المساعدة والتعامل المبكر مع المشكلة بعيدًا عن اللوم أو الوصم.
استعرض عثمان آليات إشراك الأسرة في منظومة مواجهة الإدمان، من خلال برامج التوعية والأنشطة التفاعلية والفنية والمسرحية، إلى جانب إتاحة خدمات الاستشارات الأسرية والاكتشاف المبكر والمتابعة العلاجية من خلال الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي «16023»، الذي يقدم خدماته بسرية تامة.
كما تتضمن المنظومة تقديم الإرشاد والتدريب لأسر المتعافين حول أفضل أساليب التعامل مع الشخص الذي يخوض رحلة التعافي، بما يساعد على توفير بيئة أسرية داعمة بعيدًا عن السخرية أو اللوم أو المعاملة التي قد تؤثر سلبًا على استقرار المتعافي.
أشار إلى تنفيذ تدخلات مباشرة داخل المجتمعات المحلية، إلى جانب برامج تستهدف تعزيز مهارات الأطفال والشباب وحمايتهم من الوقوع في دائرة التعاطي، فضلًا عن استخدام أدوات مبتكرة في التوعية، من بينها تقنية الواقع الافتراضي، التي تتيح تقديم رسائل توعوية في بيئة محاكاة آمنة وقريبة من الواقع.
أكد استمرار الصندوق في تطوير برامجه بما يعزز دور الأسرة والمجتمع في الوقاية من الإدمان، وتبادل الخبرات مع الدول العربية والاستفادة من التجارب الدولية، بما يدعم بناء منظومة متكاملة للوقاية والعلاج والتأهيل.














