كتب – عبدالرحمن أبوزكير
عقد مركز النيل للإعلام بقنا، ندوة تثقيفية بعنوان “مكافحة القوارض في المنازل والمزارع” بحضور د.يوسف رجب ، مدير مجمع إعلام قنا، ورحاب عبدالباري مسئولة البرامج بالمركز .
استضافت الندوة المهندس عابدين علي محمد، مدير عام إدارة مكافحة الآفات بمديرية الزراعة بقنا، والذي قال إن فكرة المكافحة تعتمد على دراسة غذاء وسلوك الفئران للتعرف على نقطة ضعفها، خاصة أن أسنانها تنمو باستمرار وهذا يفسر حرصها الدائم على قرض الأشياء لتقليم الزيادة في حجم الأسنان، ولذلك فإن الفأر يتغذي على عشر ما يقرضه، أي أن الخسائر في إتلاف الممتلكات تمثل عشر أضعاف ما يتغذي عليه .
وأضاف أن أحد أهم أسباب انتشار هذا النوع من الحيوانات في مصر هو إلغاء نظام الدورة الزراعية؛ فبعد أن كانت المكافحة متخصصة لآفة محصول معين، تعددت المحاصيل المزروعة وتبعاً لذلك اختلفت أنواع الآفات التي تهاجمها. واختفت الأعداء الحيوية التي كانت تحفظ التوازن في الطبيعة .
وأشار إلى خطورة القوارض (الفئران) التي تتمثل في القدرة على الاختباء والقفز والتسلق والسباحة، وبالنسبة للمزارع فإنه يهاجم المحصول في كل مراحل عمره من البداية حتى الحصاد، ويهاجم كذلك الأشجار والنخيل ومخازن الغلال لتلتهم المحصول من ناحية، ويتلوث الباقي ببوله وبرازه من ناحية أخري ؛ فيفقد المحصول قيمته الغذائية والتسويقية .
أضاف: بالنسبة للحظائر فهو يتغذى على البيض وصغار الدواجن والأعلاف الخاصة بالطيور، ويتميز بغريزة الحذر فهو لا يهاجم قبل أن يدرس الجديد والغريب في المكان، كما أنه يشعر بالخطر، ويختبئ فوراً أثناء الرياح والأمطار . مشيرا الى أن حاسة البصر ضعيفة ويعاني من عمي ألوان، لا تقارن بقوة حاستي اللمس والتذوق، ويفضل الحركة تحت الجدران بعيداً عن منتصف الغرفة .
وقال إن أنثاه تلد من 5 إلى 7 مرات في السنة، لينتج عن ذلك مواليد قد يصل عددها إلى 14 مولود، وتصبح مواليدها قادرة على التكاثر بعد 40 يوم فقط من ولادتها، فتكون المحصلة خلال عام من ألفين إلى خمسة آلاف فأر . وتتميز القوارض بنشاط ليلي غالباً، ودورة الحياة عامان، ولها فائدة وحيدة هي استخدامها في التجارب العلمية .
وعن أسلوب المكافحة أكد المهندس عابدين على محمد، أنه يتم خلط المبيد بزيوت للتغطية على الرائحة، وخلطه بمنتجات عسلية للتغطية على طعم المبيد . مشيراً إلى المصائد كأفضل وسائل المكافحة وأكثرها أماناً من خلال الاستعانة بطعم جاذب (طماطم، خيار، لانشون) ووضعه داخل المصيدة في اتجاه مسار الفأر ثم إغراقه بالمياه بعد التمكن من صيده . مع الحرص على غسل المصيدة جيداً للتخلص من رائحة هرمون الخوف التي تم إفرازها طوال الليل أثناء حبسه فيها، وتلك الرائحة ستمنع أي فأر آخر من دخول المصيدة لأنه سيسترشد بها ويحذر منها .
وذكر أن المبيدات نوعان : الأول : خاص بالمزارع (غاز) لا يمكن إطلاقاً استخدامه في المنازل، فهو مخصص للأماكن المفتوحة، كما أنه سريع المفعول ويستعمل للمقاومة الجماعية . والنوع الثاني : بطئ المفعول يصيب الفأر بسيولة في الدم ويظهر أثره بعد 3 أيام وهو الأفضل للمنازل لأن بطيء المفعول يمكن الفأر من العودة لأقرانه وحدوث العدوى لهم .
وأضاف: أن المبيد السائل يستخدم في صوامع القمح بمعدل 1 سم مبيد إلى 30 سم ماء. مع ضرورة الالتزام بمبادئ المكافحة الأساسية من حيث النظافة والتطهير، والحواجز الواقية سواء بأعتاب أسفل الأبواب أو أسلاك على النوافذ .
واختتم بالحديث عن مقاومة النمل في المنازل من خلال الالتزام باستعمال مبيد صحة عامة من مصدر موثوق وبتركيزات منخفضة مع تجنب استعمال المبيد الزراعي لخطورته على الصحة، كما يمكن استعمال الخل في بخاخة ورشه على مسار النمل لمنع أفراد المستعمرة من التواصل عن طريق الرائحة، حيث تغطي رائحة الخل على رائحة “الفورمون” التي يتواصلون من خلالها.













