شهدت منطقة اللبان بمحافظة الإسكندرية، اليوم، سلسلة من الانهيارات بالعقارات، حتى أطلق الأهالي على هذا اليوم “يوم اللبان”، لما شهده من أحداث مأساوية.
كانت غرفة عمليات محافظة الإسكندرية قد تلقت بلاغًا بسقوط عقار مكون من طابق أرضي وثلاثة طوابق علوية، والكائن بـ 49 شارع الغزالي، المتفرع من شارع السبع بنات بمنطقة اللبان، ضمن نطاق حي الجمرك.
على الفور، انتقل المحافظ اللواء أحمد خالد حسن سعيد إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف ميدانيًا، حيث اطمأن على سير عمليات الإنقاذ والإجراءات المتخذة لحماية المواطنين في محيط العقار. كما تواجد بموقع الحادث اللواء حسن عطية، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن الإسكندرية، إلى جانب تكثيف تواجد فرق الحماية المدنية، والإسعاف، والتدخل السريع، بالإضافة إلى الأجهزة المعنية بالمرافق، والقوات الأمنية التي قامت بتأمين الموقع ومتابعة أعمال الإنقاذ.
بفحص ملف العقار المنهار، تبين أنه مقام على مساحة 70 مترًا مربعًا، ومبني باستخدام حوائط حاملة وأسطح خشبية، وقد صدر بحقه قرار هدم رقم (14) لسنة 2022، لم يتم تنفيذه. وعلى إثر ذلك، تم التحفظ على مالك العقار وإحالته إلى النيابة العامة.
أسفرت جهود فرق الإنقاذ عن إنقاذ ثلاثة أطفال: نوح رامي (4 أشهر)، منة صبري (15 سنة)، وشقيقها محمد صبري (6 سنوات)، وتم نقلهم إلى مستشفى رأس التين العام لتلقي الرعاية الطبية. كما تم انتشال جثمان سيدة متوفاة من تحت الأنقاض، وتُجرى حاليًا أعمال المتابعة للتأكد من خلو العقار من أي أشخاص آخرين.
وفي هذا السياق، وجه محافظ الإسكندرية بتوفير سكن مؤقت للناجين من العقار بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي، لحين خروجهم من المستشفى. كما أصدر قرارًا بتشكيل لجنة متخصصة لتحديد أسباب الانهيار، وتحميل المسؤولية للمتسببين، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات بالعقارات المجاورة.
وفي حادث منفصل، انهار عقار آخر غير مأهول بالسكان، مكون من طابق أرضي وأول علوي، بشارع الإمام علي رقم 28، دون تسجيل إصابات، حيث أنقذت العناية الإلهية المارة من الانهيار المفاجئ.
يُذكر أن حي الجمرك كان قد أزال خلال الفترة الماضية 46 عقارًا تمثل خطورة داهمة على حياة المواطنين. وتؤكد محافظة الإسكندرية استمرار جهودها في إزالة العقارات الآيلة للسقوط فور صدور قرارات من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، وفقًا للمعاينات الفنية، وبما يضمن سلامة السكان والمباني المجاورة.
كما شددت المحافظة في بيان رسمي على أنها تتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال العقارات الخطرة، عبر اللجان المختصة التي تُصدر قرارات الإزالة أو الترميم، بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والأمنية. وأشارت إلى أن الأجهزة المختصة تواجه أحيانًا صعوبات في تنفيذ قرارات الإخلاء، نتيجة رفض بعض السكان، رغم توقيعهم على إقرارات بالبقاء على مسؤوليتهم الشخصية.















