صدر حديثا كتاب “فولتير سيرته ومسيرته“، للكاتبة رانيا عاطف ” باحثة دكتوراه بجامعة المنيا”.
ويعد الكتاب أول إصدارات المؤلفة ،وصدر عن مكتبة الإسكندرية ضمن سلسلة “كتب تراث الإنسانية للنشء والشباب”، الإصدار رقم (74).
يُقدّم هذا الكتاب صورة شاملة لحياة أحد أبرز رموز التنوير في أوروبا، المفكر الفرنسي فرانسوا ماري أرويه (فولتير)، الذي عاش في القرن الثامن عشر، وترك أثرا بالغا على تطور الفكر الغربي الحديث. يستعرض الكتاب نشأة فولتير في بيئة ثقافية غنية، أسهمت في تشكيل وعيه النقدي، وقدرته على الجمع بين الأدب والفلسفة في مواجهة السلطة، ونقد المعتقدات السائدة بأسلوب ساخر وذكي.
يسلط الكتاب الضوء على نضاله من أجل الحرية والتسامح وحقوق الإنسان، وموقفه الحاسم من التعصب الديني والسياسي، حيث لم تكن أفكاره مجرد تنظير، بل تجسدت في مواقف حياتية كالسجن والنفي، ورغم ذلك، ظل ثابتا على مبادئه، مؤمنا بأن الكلمة الحرة هي أقوى سلاح في مواجهة الظلم.
ويعرض الكتاب أيضا أبرز محطاته الفكرية والأدبية، وكيف أسهمت أعماله في إرساء قيم الديمقراطية وحرية التعبير، وألهمت أجيالا من المفكرين من بعده. كما يناقش كيف شكّلت تجاربه الشخصية مصدرا لإلهامه في دعوته إلى التغيير.
وبهذا، لا يقتصر الكتاب على كونه سيرة ذاتية، بل حاولت المؤلفة أن تقدم تأريخا فكريا لمرحلة مفصلية من التاريخ الأوروبي، ودعوة معاصرة لتجديد القيم الإنسانية التي لطالما دافع عنها فولتير: الحرية، العقل، التسامح، والعدالة.














