قصفت طائرات ودبابات إسرائيلية الضواحي الشرقية والشمالية لمدينة غزة ليل السبت إلى الأحد، مما أدى إلى تدمير مبانٍ ومنازل، في الوقت الذي تعهد فيه القادة الإسرائيليون بمواصلة هجومهم على المدينة.
أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات متواصلة في منطقتي الزيتون والشجاعية، بينما قصفت الدبابات منازل وطرقًا في حي الصبرة المجاور، وفُجّرت عدة مبانٍ في بلدة جباليا الشمالية.
أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أن قواته عادت إلى القتال في منطقة جباليا خلال الأيام الأخيرة، لتفكيك أنفاق المقاومين وتعزيز السيطرة على المنطقة.
وأضاف أن العملية هناك “تتيح توسيع نطاق القتال إلى مناطق إضافية وتمنع مقاومي حماس من العودة للعمل في هذه المناطق”.
وافقت إسرائيل هذا الشهر على خطة للسيطرة على مدينة غزة، واصفةً إياها بالمعقل الأخير لحماس. ومن غير المتوقع أن تبدأ هذه العملية قبل بضعة أسابيع، مما يفسح المجال للوسيطين مصر وقطر لمحاولة استئناف محادثات وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الأحد بمواصلة الهجوم، الذي أثار قلقًا في الخارج واعتراضات في الداخل.
ويوم الجمعة، قال كاتس إن مدينة غزة ستُدمر ما لم توافق حماس على إنهاء الحرب بشروط إسرائيل والإفراج عن جميع الرهائن الذين لا تزال تحتجزهم.
وأضاء القصف السماء مما تسبب في حالة من الذعر ودفع بعض العائلات إلى مغادرة المدينة بينما قال آخرون إنهم يفضلون الموت وعدم المغادرة.
يعيش حوالي نصف سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة، حاليًا في مدينة غزة.
وقد غادر بضعة آلاف منهم بالفعل، حاملين أمتعتهم ومتعلقاتهم.
وقال المرصد العالمي للجوع إن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني رسميًا من مجاعة من المرجح أن تزداد.
رفضت إسرائيل هذا التقييم وقالت إنها تتجاهل الخطوات التي اتخذتها منذ أواخر يوليو لزيادة إمدادات المساعدات إلى غزة وعبرها.
أعلنت وزارة الصحة في غزة يوم السبت عن وفاة ثمانية أشخاص آخرين بسبب سوء التغذية والجوع في القطاع، مما رفع عدد الوفيات الناجمة عن هذه الأسباب إلى 281 شخصًا، بينهم 114 طفلًا، منذ بدء الحرب.














