خلال زيارتها لمحافظة الدقهلية، شهدت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومى المرأة ، اليوم، فعاليات ندوة “معا بالوعي نحميها” التى نظمها المجلس بالشراكة مع جامعة المنصورة ، بحضور الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة.
وأعربت المستشارة أمل عمار ، في مستهل كلمتها ،عن سعادتها بأن تكون بينهم اليوم في احدى صروح العلم “جامعة المنصورة”، ضمن فعاليات مبادرة “معًا بالوعي نحميها”، تلك المبادرة التي اطلقها المجلس القومى للمرأة برعاية كريمة من السيدة الفاضلة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، لنؤكد أن بناء الوعي هو ضرورة وطنية فالمرأة الواعية تصنع أسرة قوية، ومنها ينطلق مجتمع قادر على مواجهة التحديات.
كما أعربت عن خالص الشكر والتقدير إلى الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة ، على ما يقدمه سيادته من تعاون مثمر مع المجلس القومي للمرأة، وعلى استضافة الجامعة الكريمة لهذا اللقاء وسط ابنائي وبناتي.
كما اكدت رئيسة المجلس ان مبادرة “معًا بالوعي نحميها” تهدف إلى بناء إنسان واع يسهم في التنمية بمجالاتها المختلفة عبر تعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة الشائعات والأفكار الهدامة التي تستهدف استقرار المجتمع وتماسكه وذلك عبر مناقشة عدد من القضايا التي تمس المرأة والأسرة والمجتمع باثره، فالتوعية بأهمية بناء قدرات النساء والفتيات ، وأهمية تمكين المرأة ودورها الهام والحاسم في بناء مجتمع منتج هو احد الموضوعات التى تشكل الوعى داخل المجتمع.
كما اوضحت المستشارة امل عمار ان هذه الأهداف تأتي في ظل أوضاع عالمية دقيقة تتزايد فيها التحديات الفكرية والثقافية، وتتعاظم خلالها مخاطر المعلومات المضللة والشائعات العابرة للحدود، وهو ما يجعل بناء الوعي مسؤولية وطنية لا تقل في أهميتها عن أي قضية تنموية أخرى، كما اكدت ان المبادرة قد حققت منذ انطلاقها إنجازات ملموسة؛ من لقاءات تنسيقية، وبرامج تدريبية، ورسائل توعوية عبر وسائل الإعلام، فضلًا عن مشاركة فاعلة من الشباب والقيادات الدينية والمجتمعية.
كما اوضحت رئيسة المجلس انه لطالما آمنت المرأة ولعبت على مر العصور دورا عظيمًا فى تحقيق شعار ” الوعى هو أساس التقدم” ولنا فى التاريخ بشكل عام والتاريخ المصري بشكل خاص العديد من النماذج النسائية التى دافعت بكل قوة ووعى مستنير عن وطنها حتى وصل الى مكانة عظيمة نفتخر بها أمام العالم وحتى عصرنا الحالى، وفي العصر الحديث كانت المرأة أيضاً أهم أسرار النجاح فى حماية الوطن والحفاظ عليه بعد محاولات لطمس الهوية المصرية وتهميش لدور المرأة واقصاءها عن بعض مكتسباتها التى تحققت في ملف تمكينها.
كما اكدت المستشارة امل ان الجامعة منارة العلم بما تملكه من مكانة علمية راسخة وكوادر أكاديمية متميزة، تُعد شريكًا أساسيًا في مسيرة بناء الوعي، فهي ليست فقط منارة للعلم والمعرفة، وإنما أيضًا بيئة تربوية ثقافية تُسهم في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وغرس قيم الانتماء والمواطنة، وتشجيع الفكر النقدي، والقدرة على التمييز بين المعلومة الصحيحة والأفكار المغلوطة، كما اوضحت ان للجامعة أيضًا دورًا محوريًا في تمكين طلابها وطالباتها من أن يكونوا رسلًا للوعي في الاسرة والمجتمع، مستندين إلى سلاح العلم والمعرفة، وقادرين على مواجهة الشائعات والتحديات الفكرية التي قد تعترض طريقهم.. إن هذا التكامل بين دور الجامعة التعليمي والتوعوي يعزز من أثر مبادرة “معًا بالوعي نحميها”، ويمدها بطاقة شبابية واعية تسهم في تحقيق أهدافها على أرض الواقع.
كما اكدت انه في ظل ما يشهده العالم حولنا من متغيرات وتحديات إقليمية ودولية متسارعة، يظل وطننا الغالي مصر في حاجة دائمة إلى وعي أبنائه.. وأننا نراهن اليوم على شباب مصر، بوعيهم الأصيل وإدراكهم العميق، ليكونوا خط الدفاع الأول في مواجهة كل ما يستهدف النيل من استقرار الوطن أو وحدته او تماسكه، فالوعي هو القوة الحقيقية التي تحمي المجتمعات، وهو السر وراء تلاحم الأمة وصلابة بنيانها، وكلما تعاظم وعي شبابنا، ازدادت قدرتنا على التصدي لكل المحاولات وتعززت ثقتنا بأن مصر قادرة على عبور كل التحديات نحو مستقبل أكثر قوة وأمانًا.


















