وكالة الأنباء الصينية ‘شينخوا بعد نحو عامين من الحرب الدامية التي دمّرت قطاع غزة، جاء الرد الإيجابي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وموافقة إسرائيل على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات العشرين بندا لوقف الحرب، ليشكّل منعطفا مفاجئا في مسار الصراع، ويفتح الباب أمام أسئلة بشأن طبيعة هذا التوافق، ودوافع الأطراف، والأهداف الأمريكية الكامنة خلفه.
ورأى محللون وخبراء من عدة دول عربية في مقابلات مع وكالة أنباء ((شينخوا)) أن إعلان قبول إسرائيل وحركة حماس بخطة ترامب لم يكن مفاجئا بقدر ما كان انعكاسا للحظة سياسية مشحونة بالتعب العسكري والإنهاك الإنساني، بدت أقرب إلى “انتصار الضرورة” منها إلى تحوّل استراتيجي في المواقف أو قناعة حقيقية بمسار سلام جديد.
فمنذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، ظلّ كل طرف يرفع سقف مطالبه، لكن الضغوط الدولية وانكشاف هشاشة الطرفين السياسية والعسكرية، جعلت من خطة ترامب مخرجا اضطراريا من مأزق حرب لا تنتهي.
— توازن الضعف
يقول الخبير العراقي ياسر مطلك الجبوري رئيس مؤسسة “فواصل للبحوث والدراسات” إن “موافقة إسرائيل ورد حماس الإيجابي على خطة ترامب يأتيان في سياق إعادة تموضع أكثر من كونهما تحولا في القناعات”.
فبالنسبة لإسرائيل، يرى الجبوري أن “الحكومة الإسرائيلية تواجه ضغوطا داخلية غير مسبوقة واتهامات بالإخفاق في غزة، وكانت تبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه ويعيد ترتيب المشهد الداخلي قبل الانتخابات المقبلة”.
أما حماس، التي تكبدت خسائر بشرية وميدانية فادحة، فوجدت نفسها أمام معادلة معقدة: إما الاستمرار في حرب تستنزف قوتها التنظيمية والاقتصادية، أو القبول بخطة يمكن أن تمنحها متنفسا سياسيا وإغاثيا مؤقتا.
ويقول الكاتب الفلسطيني مصطفى بشارات إن “الطرفين كانا ينتظران سلّما للنزول عن الشجرة، وقد وجدا ضالتيهما في مقترح ترامب الذي لم يرتقِ إلى مستوى خطة حقيقية بقدر ما شكّل فرصة لالتقاط الأنفاس”.
ويضيف أن “إسرائيل وجدت في المبادرة مخرجا من العزلة الدولية التي فُرضت عليها نتيجة بشاعة الحرب، بينما رأت حماس فيها وسيلة لوقف نزيف الدم وترتيب أوراقها الداخلية













