استقبل الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، لبحث سبل التعاون المشترك في تطوير المنشآت الصحية، والتوسع في جذب الاستثمارات للقطاع الصحي، في إطار خطة الدولة للارتقاء بالبنية التحتية الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء اللقاء على هامش فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25)، الذي عقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، حرص الدولة المصرية على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية الكبرى، مشيراً إلى أن وزارة الصحة تنفذ خطة متكاملة تشمل إنشاء مستشفيات جديدة في مناطق التوسع العمراني، وتطوير وتأهيل المستشفيات القائمة من خلال تحديث البنية التحتية وتزويدها بالتجهيزات المتقدمة، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرفع جودة الخدمة الصحية.
استعرض الوزير مع وفد البنك الأوروبي فرص الاستثمار المتاحة في المشروعات القومية بالقطاع الصحي، موضحاً أن التعاون المشترك يسهم في زيادة حجم الاستثمارات الصحية، وتطبيق نماذج تشغيل وإدارة عالمية داخل المستشفيات الحكومية، بما يضمن رفع القدرة الاستيعابية وتحقيق الاستدامة في تقديم خدمات طبية متطورة للمواطنين في جميع المحافظات.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول دراسة سبل الاستفادة القصوى من الآليات التمويلية والخبرات الفنية التي يقدمها البنك الأوروبي، لدعم خطط الدولة نحو التوسع في إنشاء مجمعات طبية متكاملة وتطوير أقسام الطوارئ والرعايات المركزة، بما يواكب احتياجات النظام الصحي ويعزز جاهزيته.
أضاف المتحدث الرسمي أن الطرفين ناقشا تنفيذ مشروعات تطوير نوعية تشمل رفع كفاءة البنى التحتية والخدمات داخل المنشآت الصحية، وزيادة عدد الأسرة والرعايات، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص لجذب مزيد من الاستثمارات، موكداً أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية في دعم خطط الدولة للنهوض بالمنظومة الصحية وتوفير خدمات آمنة وعالية الجودة للمواطنين.
على الجانب الآخر أطلق الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية «2025–2029»،
تُمثل هذه الاستراتيجية حجر الأساس في التحول الجوهري لدور وزارة الصحة والسكان، لتصبح الجهة التنظيمية الرئيسية لمنظومة صحية رقمية ديناميكية ومتعددة الأطراف، بما يضمن تعزيز الجودة وتهيئة بيئة موثوقة للازدهار والابتكار داخل القطاعين العام والخاص.
قال الدكتور خالد عبدالغفار، إن الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية تُعد خارطة طريق شاملة تهدف إلى تطوير قطاع الرعاية الصحية في مصر، من خلال الاستخدام الاستراتيجي لتقنيات المعلومات والاتصالات، بما يسهم في تحقيق مستقبل صحي أكثر كفاءة وإنصافًا واستدامة، مضيفًا أن الاستراتيجية تقوم على إنشاء منظومة صحية رقمية متكاملة تركز على الإنسان بحلول عام 2029، وتضمن وصولًا آمنًا وعادلًا لخدمات صحية عالية الجودة، من خلال بناء أنظمة آمنة وقابلة للتشغيل البيني، وتوحيد البيانات الصحية على المستوى الوطني، بما يخدم متخذي القرار ويعزز جودة الخدمة المقدمة للمواطن.
تابع أن تطبيق هذه الاستراتيجية سيسهم في تحسين أداء ومرونة نظام الرعاية الصحية في مصر، من خلال دعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية الرقمية، ورفع كفاءة المنظومة الصحية في مواجهة التحديات المتسارعة، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية نحو بناء منظومة صحية رقمية متطورة تسهم في تعزيز ثقة المواطن بالخدمات الصحية وضمان استدامتها.
من ناحية أخرى شارك الدكتور خالد عبد الغفار في جلسة حوارية رفيعة المستوى، حيث أكد خلال كلمته على ضرورة العمل الجماعي وتكاتف الجهود بين مختلف جهات الدولة لتسريع وتيرة التحول الرقمي، موضحًا أن نجاح الاستراتيجية يتطلب تبني نهج حكومي شامل يدعم العمل المؤسسي ويضمن استمراريته، مؤكدًا أن الدولة تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها، وتعتبر التحول الرقمي ركيزة أساسية لبناء منظومة صحية قادرة على التكيف مع المتغيرات وتقديم خدمات ذات جودة عالية.
أضاف أن الوزارة تعمل على تطوير بنية تحتية رقمية آمنة ومرنة، وتعزيز قدرات العاملين في القطاع الصحي، وتوسيع نطاق الابتكار في تقديم خدمات تستجيب لاحتياجات المواطنين، مؤكدًا أن التحول الرقمي ليس مجرد تطوير تكنولوجي، بل هو استثمار في الإنسان وتحسين لتجربته داخل المنظومة الصحية، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الدولة المصرية تعتبر صحة المواطن ركيزة استراتيجية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة وليست مجرد خدمة، مشيرة إلى الحرص على موائمة الأهداف الصحية مع أولويات التنمية لتأكيد أن كل هدف في قطاع الصحة له أثر مباشر على المجتمع والاقتصاد والبيئة، وكذا تعزيز التكامل بين كافة القطاعات (التعليم، والبيئة، الحماية الاجتماعية، الوعي الثقافي)، الأمر الذي يجعل كل تدخل صحي لا يعمل بمعزل، بل يرتبط مباشرة بتحسين نتائج القطاعات الأخرى، وبما يساهم في تحقيق الأهداف التنموية للدولة.
شارك في الجلسة الحوارية الدكتور أحمد طه رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، والسيدة مي فريد المدير التنفيذي لهيئة التأمين الصحي الشامل، والدكتور طارق محرم الرئيس التنفيذي لشركة «Elevate Capital Management».














