»» رسالة الرئيس لمواجهة التجاوزات جاءت لتصحيح للمسار، ودعم جهود الرقابة والشفافية
»» الجمهورية الجديدة تحتاج حياة سياسية أكثر نضجًا
في تصرّح لبوابة “الجمهورية والمساء أون لاين” قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000 رئيس إئتلاف الجبهة الوطنية الديمقراطية، إن الإنتخابات البرلمانية الجارية قد أفرزت مجموعة واسعة من الدروس السياسية المهمة، وفتحت الباب أمام نقاش جاد حول مستقبل النظام الانتخابي، وأدوار الأحزاب، وأوزان المرشحين، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة يجب استثمارها بعمق لتعزيز قواعد الشفافية والمنافسة والمحاسبة في الحياة السياسية المصرية.
وثمّن رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي شددت على ضرورة مواجهة شراء الأصوات، معتبرًا أنها رسالة تصحيح للمسار، ودعم واضح لجهود الرقابة، ومنح للشعب حقه في اختيار من يمثله بصورة حقيقية.
وأضاف غزال: بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة تحتاج حياة سياسية أكثر نضجًا، تقوم على المنافسة الحقيقية، والمساءلة، والعمل الميداني، وإنتاج قيادات قادرة على تحمل المسؤولية. وقال:
“الشعب المصري أثبت وعيًا كبيرًا ،وعلى النخب السياسية أن تتعلم من هذا الوعي، وأن تدرك أن زمن الشعارات انتهى، وأن معيار البقاء هو القدرة الحقيقية على خدمة المواطنين.”
وقال غزال إن الأحزاب المصرية مطالبة اليوم بمغادرة الأبراج المغلقة والنزول إلى الشارع عبر برامج حقيقية ورؤى واقعية، مؤكدًا أن كثيرًا من الأحزاب تتحدث عن أحجام لا تعكس وجودًا فعليًا على الأرض، وأن نظام القوائم المطلقة ساوى شكليًا بين الجميع بينما بقيت الأوزان الحقيقية غير واضحة، وهو ما كشفته الانتخابات الأخيرة.
وأوضح أن قرارات إبطال نتائج هذا الكم من الدوائر كانت مؤشرًا واضحًا على أن الشعبية الحقيقية لا تُكتسب بالاعتياد على الفوز أو بالظهور الإعلامي، بل برضا الشارع، مشيرًا إلى أن نتائج الإعادة أكدت حدوث قلب كامل للموازين، حيث تراجع من كانوا متصدرين وتقدم من كانوا في ذيل الترتيب، وهذا يعكس وعيًا متزايدًا لدى الناخب المصري.
وأكد رئيس حزب مصر 2000 أن المال الإنتخابي لم يعد قادرًا على حسم النتائج كما كان في عقود سابقة، وأن الناخب اليوم يفرز بدقة ولا يمنح صوته لمن يستخدم المال أو النفوذ، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الداخلية ساهمت في الحد من ممارسات شراء الأصوات، خاصة البطاقة الدوارة.
وشدد على أن ضرورة إصلاح النظام الانتخابي والعودة إلى توصيات الحوار الوطني، خصوصًا ما يتعلق بالقوائم النسبية أو النظام المختلط، باعتبارهما أقدر على التعبير عن الواقع السياسي، ومنع التلاعب التقليدي، وخلق منافسة حقيقية تتيح تكافؤ الفرص بين المرشحين.
وأشار إلى أن فوز معارضين ودخول مستقلين جولات الإعادة في دوائر كانت محسومة سابقًا يؤكد أن الجمهور قادر على التغيير، وأن المنافسة أصبحت ممكنة لمن يعمل بجد ويقدم نفسه بصدق، وهذا تطور مهم لصالح الحياة السياسية.














