كتب- د. أحمد صابر:
تحظى مصر بكفاءات ساطعة وخبرات مضيئة وقدرات يقف امامها التاريخ طويلا لما لها من عطاء مستمر، لترسبخ قيم ومعطيات لها أبعاد زمانية ومكانية وإنساني.
والقائمة تطول وتكبر يوما بعد يوم، ولعل المهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، نموذج يحتذى في الإدارة الحكيمة والتعامل الرشيد -اسوة بباقي أعضاء الحكومة-، إذ يصل الليل بالنهار لحلحلة مشكدات المحافظة وهي كثيرة ومتراكمة، بعقل إداري متمير ورؤية واعية، مستلهما ذلك من توجيهات القيادة السياسية ومرئياتها الرامية إلى الحؤول دون إرهاق المواطن او تجاهل مشكلاته وأزماته.
وقد كسب المحافظ بعمله الدؤوب ويقظته وتواجده السريع في موقع الحدث “من كسر مواسير مياه أو انقطاع تيار كهربائي او لا قدر الله وقوع حادثة ما”، حيث يلتقي المواطنين ويستمع إلى شكواهم باهتمام بالغ ويوجه على الفور بتنفيذها وفق المتاح، ليضرب بذلك المثل والقدة في مسؤولي الجمهورية الجديدة، الذين يسخرون جل الوقت لمواجهة الأزمات وحلها.
والحقيقة أن ملفات محافظة الجيزة -المتباعدة جغرافيا المكتظة سكانيا- متعددة ومتداخلة ومتشابكة، ومن ثم تحتاج إلى عقلية ملمة بقواعد التنمية المستدامة باعتبارها الوسيلة والهدف في آن واحد، وعليه فإن المحافظ ومساعديه يدركون ذلك ويسعون إلى تأمين حياة كريمة تتماهى مع الحضارة الإنسانية المتشعبة للدولة المصرية الممتدة عبر الزمن والتاريخ.
ويلاحظ أن هذا الجهد الطيب، ينبغي تشجيعه ومباركته وتوجيه الشكر إلى القائمين عليه، لحثهم على المزيد من العمل لخدمة الوطن والمواطن وتفعيل التواصل الراقي بين الطرفين، لان الفائز في النهاية هو مصر: الزمان والمكان والقيمة والحضارة.
ومع ذلك هناك عدد من السلبيات، أعتقد أنها تؤرق المحافظ، ابرزها الباعة الجائلون والانتشار العشوائي للمقاهي والكافيهات والامتداد الغريب في نهر الشوارع وإعاقة المشاه والمركبات، ونتمنى أن تسهم جهوده في تفكيك هذه المشكلات.
إن مصر بحاجة ماسة إلى جهود ابنائها المخلصين من اجل الأخذ بيدها نحو مستقبل يليق بها وبتاريخها التليد وحضارتها المتفردة التي أنارت الطريق للعلم والعلماء والفلسفة والتاريخ وعلوم الفلك والرياضيات وغيرها من منجزات ستظل شاهدة على قدرة مصر وعظمتها وشموخها.













