تولي وزارة التضامن الاجتماعي اهتمامًا متزايدًا بتنمية اقتصاد الرعاية باعتباره أحد المحاور الاستراتيجية لتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، وإعادة الاعتبار لقيمة العمل الرعائي بوصفه عنصرًا أساسيًا في منظومة التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ويُقصد باقتصاد الرعاية ذلك النظام الاقتصادي الذي يركز على تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية لمختلف فئات المجتمع، بما يشمل رعاية الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، وهو قطاع يوفر فرص عمل واسعة، لا سيما للنساء.
وتسعى الوزارة من خلال هذا التوجه إلى خلق فرص عمل جديدة ومستدامة في مجالات الرعاية، مع تحسين شروط العمل، وتوفير التدريب وبناء القدرات، بما يمكن النساء من الاندماج في سوق العمل وتحقيق الاستقلال المالي.
كما يسهم اقتصاد الرعاية في دعم التوازن بين الأدوار الإنتاجية والاجتماعية للمرأة، من خلال تخفيف أعباء الرعاية غير المدفوعة داخل الأسرة، وتوفير خدمات مؤسسية عالية الجودة تساعد النساء العاملات على الاستمرار في العمل والمشاركة الاقتصادية.
وأكدت الوزارة أن دعم خدمات الطفولة المبكرة، وعلى رأسها الحضانات، يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لاقتصاد الرعاية، حيث تسهم الحضانات في توفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، وتدعم الأسر، وخاصة النساء، في أداء أدوارهن المجتمعية والاقتصادية.
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية أشمل تسعى إلى تعزيز جودة الحياة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتمكين المرأة كفاعل رئيسي في عملية التنمية، بما ينعكس إيجابًا على الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني.














