أكدت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن البورصة المصرية واصلت خلال الأسبوع الماضي أداءها القوي، مسجلة قممًا تاريخية جديدة على مستوى جميع المؤشرات، في إشارة واضحة إلى اتساع قاعدة الصعود وعدم اقتصاره على الأسهم القيادية فقط، بل امتد ليشمل مختلف القطاعات.
وأوضحت أن الارتفاعات جاءت مدفوعة بعدة عوامل جوهرية، في مقدمتها الإعلان عن تشكيل الوزارة الجديدة، إلى جانب قرارات لجنة السياسة النقدية بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، وكذلك خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بنحو 2%، وهو ما أدى إلى زيادة السيولة داخل الجهاز المصرفي، ومنح البنوك قدرة أكبر على تمويل المشروعات، في إطار تبني البنك المركزي سياسة نقدية تيسيرية تستهدف خفض تكلفة التمويل وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأضافت أن تفعيل التداول على أذون وسندات الخزانة عبر البورصة من خلال تطبيقات إلكترونية لخمس شركات حاصلة على التراخيص، والسماح للأفراد بالاستثمار في أدوات الدين بحد أدنى 25 ألف جنيه، يمثل خطوة مهمة نحو تعميق السوق وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة.
وأشارت إلى أن مشتريات المؤسسات لعبت دورًا محوريًا في استمرار الصعود، بالتزامن مع إعلان نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات بمختلف القطاعات، وهو ما انعكس إيجابًا على ربحية الأسهم بعد خصم الضرائب والمصروفات.
وعلى مستوى الأسبوع المنتهي في 12 فبراير، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.51% ليغلق عند 50,490 نقطة، وصعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.26% ليغلق عند 12,931 نقطة. كما ارتفعت قيم التداولات إلى 543.8 مليار جنيه، بنمو 17.2% مقارنة بالأسبوع السابق. وربح رأس المال السوقي نحو 42.6 مليار جنيه ليغلق عند 3.29 تريليون جنيه، بارتفاع نسبته 1.31%.
وفيما يتعلق بتعاملات المستثمرين، أوضحت رمسيس أن المصريين استحوذوا على 83.4% من التعاملات واتجهوا نحو الشراء، بينما بلغت تعاملات الأجانب 11% واتجهوا أيضًا نحو الشراء، في حين سجل العرب 5.6% واتجهوا نحو البيع.
وعلى صعيد القطاعات، تصدر قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 17.3% من إجمالي التعاملات، يليه قطاع العقارات بنسبة 14.8%، ثم قطاع الرعاية الصحية والأدوية بنسبة 14.7%.
وفي جلسة الأحد، حققت السوق مكاسب رأسمالية تقارب 90 مليار جنيه، مع ارتفاع المؤشر الرئيسي بنسبة 3.6% ليغلق عند 52,308 نقاط، وصعود مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.2% إلى 13,067 نقطة، وارتفاع مؤشر EGX100 بنسبة 1.54% ليغلق عند 18,205 نقاط، وهي أعلى مستوى في تاريخه، وسط تداولات بلغت 8.4 مليار جنيه.
أما جلسة الاثنين، فتراجعت المؤشرات متأثرة بضغوط بيعية من العرب والأجانب، حيث انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.56% إلى 51,493 نقطة، وتراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.38% إلى 12,882 نقطة، وهبط مؤشر EGX100 بنسبة 1.26% إلى 17,975 نقطة، بقيم تداول تجاوزت 9.9 مليار جنيه، مع اتجاه المصريين للشراء مقابل بيع العرب والأجانب.
وفي جلسة الثلاثاء، عادت المؤشرات للارتفاع، مدعومة بمشتريات المصريين والأجانب، حيث ربح رأس المال السوقي نحو 27 مليار جنيه. وارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.66% مسجلًا 51,833 نقطة، وصعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.87% إلى 12,994 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 0.88% ليغلق عند 18,133 نقطة، وسط تداولات بلغت 7.9 مليار جنيه.
واختتمت حنان رمسيس تصريحها بالتأكيد على أن توازن القوى بين المستثمرين المحليين والأجانب، واستمرار السياسات الداعمة للسيولة، يعززان فرص استمرار الاتجاه الصاعد، مع بقاء السوق في حالة ترقب لأي مستجدات اقتصادية أو نقدية قد تؤثر في وتيرة الأداء خلال الفترة المقبلة.