اكد الدكتور عبدالقادر سليم مدير عام الدعوه بمديريه أوقاف كفرالشيخ فى كلمته اليومية بمناسبة شهر رمضان المبارك نحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم، أما بعد: من أهم الخصائص التي تفرد بها حضرته – صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم – الصلاة عليه، فما المراد بالصلاة والسلام عليه ؟ وما حكم الصلاة والسلام عليه ؟ وما أهم فضائل وصيغ الصلاة والسلام على حضرته ؟ هذا ما نحاول الإجابة عليه في هذا المقال بمشيئة الله تعالى من خلال المسائل التالية، والمسألة الأولى.. معنى الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومعنى الصـلاة عليه: أي تعظيمه وتوقيره والثناء عليه..فالصلاة من الله رحمة وثناء وتعظيم للنبي الكريم، والعناية به، وإظهار شرفه، وفضله وحرمته، وصلاتنا عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- : بمعنى الدعاء، أي أننا نطلب مِنَ اللَّه الزيادة في ثنائه عَلَى النَّبِيّ، وإظهار فضله وشرفه وتكريمه وتقريبه له ، أما الصلاة من الملائكة فهي الاستغفار .
ومعنى التسليم على النبي -صلى الله عليه وسلم- :ْ أي لا خَلَوتَ يا محمد -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- مِنَ الخيرات والبركات، وَسَلِمتَ مِنَ المكاره والآفات والنقائص.
فعندما نقول: اللَّهُمَّ سَلِّم على محمد -صلى الله عليه وسلم- ، فإنها تعني: اللَّهُمَّ اكتب لمحمد صلى الله عليه وسلم- في دعوته وأمته وذكره السلامة مِن كل نقص، فيزداد على مَرِّ الأيام عُلوًا، وأمته تكاثرًا، وذِكْره ارتفاعًا؛ (ينظر : فضل الصلاة على النبي – عبد المحسن العباد – صــ88).
أضاف الدكتور عبدالقادر سليم، المسألة الثانية هى حُكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأهم فضائلها، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فرض على كل مسلم بالغ عاقل، مرة واحدة في العُمُر، ومَا عدا ذلك فهي سُنَّةٌ مُستحبةٌ؛ (ينظر : الشفا – للقاضي عياض – جـ2 – صـ62)،
أشار، وأما عن أهم فضائل الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فهي كثيرة نذكر منها مايلي:
أولاً: الصلاة على النبي إمتثال لأمر الله سبحانه وتعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه و آله وصحبه وسلم، فقد قال الله تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وقال الإمامُ ابنُ كثير(رَحِمَهُ اللهُ): الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَخْبَرَ عِبَادَهُ بِمَنْزِلَةِ عَبْدِهِ وَنَبِيِّهِ عِنْدَهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى، بِأَنَّهُ يُثْنِي عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ تَعَالَى أَهْلَ الْعَالَمِ السُّفْلِيِّ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، لِيَجْتَمِعَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ جَمِيعًا؛ (تفسير ابن كثير جـ3 – صـ514).
وروى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ»، ومما يؤكد ذلك أيضا ما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس – رضي الله عنه – أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ»،
فيجب على المسلمين أن يمتثلوا لهذا الأمر ويتمسكواو به طاعة لله ولرسوله.
قال الدكتور عبدالقادر سليم،بالصلاة على النبي تزال الهموم والكروب وتغفر الذنوب، ففي حديث سيدنا أُبي بن كعب عندما قال للنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- اجعل لك صلاتي كلها، قال له إذاً تُكفى همك، ويُغفر ذنبك. وتمام الحديث كالتالى: روى الامام الترمذي في سننه من حديث أُبي بن كعب – رضي الله عنه – قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي، فَقَالَ: «مَا شِئْتَ»، قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا، قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ».
لقد كان لأُبي بن كعب دعاء يدعو به لنفسه، فسأل النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- هل يجعل له منه ربعه صلاة عليه، فقال: إن زدت فهو خير لك، فقال له: النصف، فقال: إن زدت فهو خير لك، إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلها، أي أجعل دعائي كله صلاة عليك يارسول الله، قال: إذاً تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك، لأن من صلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة، صلى الله عليه بها عشراً، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر له ذنبه.
عقب، أما عن إجابة دعاء السائل إذا بدأ بالصلاة على النبي وختم بها،
فبالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، يصعد الدعاء إلى رب العالمين. روى الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كُلُّ دُعَاءٍ مَحجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-».
روى الإمام الترمذيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قَالَ: إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعرض الصلاة والسلام على حضرة النبي وهو في قبره
وروى النَّسَائيُّ عَن عَبْدِ اللهِ بن مسعود أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ.
وروى أبو داود عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:صلى الله عليه وسلمإِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ قُبِضَ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ، قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ يَقُولُونَ بَلِيتَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ، وروى الطبرانيُّ عَنْ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلغني، ورفع الدرجات، وادراك الشفاعة، أما بالنسبة لرفع درجات العبد بكثرة صلاته وسلامه على رسول الله، فقد روى الإمام النَّسَائيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: -صلى الله عليه وسلم- مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، أما بالنسبة لإدراك شفاعة النبي المختار، فقد روى الإمام الطبراني، عَن أبي الدرداء – رضى اله عنه- أن رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم – قال: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْرًا وَحِينَ يُمْسِي عَشْرًا أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وصلاة الله سبحانه على الذي يصلى على النبي وكذا صلاة الملائكة، وروى الامام أحمدٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَتَانِي فَبَشَّرَنِي، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شُكْرًا، وهذا بالنسبة لصلاة الله سبحانه وتعالى على العبد الذي يصلى على النبي، أما بالنسبة لصلاة الملائكة ،
فقد روى الامام أحمدٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ.
اوضح ان صيغ الصلاة عليه صلى الله عليه واله وصحبه وسلم- ؟ فألصيغ كثيرة، أكتفي باثنتين منها فيما يلي، ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ – رضي الله عنه – فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلْتُ: بَلَى فَأَهْدِهَا لِي، فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ:
«قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»، وما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي حميد الساعدي – رضي الله عنه – أنهم قالوا: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»، أما المسألة الرابعة، ماهي المواطن التي يُصلى فيها على النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- ؟.. فالمواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام على النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- كثيرة نقتطف منها ما يلي:
1- بعد التشهد في جميع الصلوات، وهو ركن بعد التشهد الأخير عند جمع من أهل العلم.
2- في التشهد الأول وآخر القنوت.
3- في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية.
4- عند دخول المسجد، وعند الخروج منه.
5- عند اجتماع القوم، وقبل تفرقهم .
6- عند الهم والشدائد وطلب المغفرة في الدعاء.
7- يوم الجمعة وعند استفتاح الخطب للدروس وغيرها مقروناً بالثناء على الله تعالى وعند ختمها.
8- في أول النهار وآخره مع أذكار الصباح والمساء.
9- بعد الأذان وذلك من وسائل الشفاعة.
10- عند ذِكْر اسمه صلى الله عليه وسلم أو كتابته.
11-عند ختام المجلس، و عند بداية إلقاء دروس العِلْم وختامها.
12- بَيْنَ التكبيرات أثناء صلاة العيدين.( للتفصيل في هذه الأوقات والتوسع ، ينظر : جلاء الأفهام لابن القيم صـ463: 611، والشفا للقاضي عياض جـ2 صـ66: 72 )، وحكم ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم.
١- عدم الصلاة على حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تورث الذلة والمهانة، روى الإمام الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ.
٢- عدم الصلاة على النبي تورث البخل ، فقد روى الإمام الترمذي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم: الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ
٣- عدم الصلاه على النبي تورث الغفلة ، وقد روى الإمام الترمذيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ”، ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن الصلاة على سيدنا النبي صلّى الله عليه وسلم، من أجل العبادات واجملها وأشرفها؛ لذا نصيحتي للسادة الأئمة والوعاظ أن يبينوا للناس فضل وبركة الصلاة على سيدنا رسول الله وأن يستنهضوا همم الناس في هذا الأثر حتى تعود البركة لبيوتنا وحياتنا فبذكره تحل البركات والنفحات والأنوار. قال صلى الله عليه وسلم: أولاكم بي أكثركم عليّ صلاة.
وفي الختام ، نسأل الله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها وأن يجعلها في أمانه وضمانه واحة للأمن والأمان والاستقرار، اللهم صلِّ على سيدنا محمدٍ وعلى آلِ سيدنا محمدٍ، كما صليتَ على سيدنا إبراهيم وعلى آلِ سيدنا إبراهيمَ، وبارِكْ على سيدنا محمدٍ وعلى آلِ سيدنا محمدٍ، كما باركتَ على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيمَ، في العالمين إنكَ حميدٌ مجيدٌ، وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدينَ، الأئمة المهديينَ؛ أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدينِ، وعنَّا معهم برحمتكَ يا أرحمَ الراحمينَ، اللهم تقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال، وكل عام وأنتم بخير .














