»» محمد غزال : تعكس بوضوح حالة ارتباك عميق داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة
»» يعيد ملف عزل “ترامب” إلى الواجهة
قال المفكر السياسي محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن التطورات الأخيرة في المشهد الدولي تعكس بوضوح حالة ارتباك عميق داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن فشل مفاوضات إسلام آباد وعودة الوفد الأمريكي دون تحقيق أي اختراق يُعد مؤشراً خطيراً على غياب الرؤية الاستراتيجية لدى إدارة دونالد ترامب.
وأضاف “غزال” أن الهروب للأمام لم يعد يجدي نفعاً؛ فبمجرد إعلان فشل المفاوضات، عاد ملف عزل ترامب ليتصدر المشهد السياسي في واشنطن بقوة غير مسبوقة، وسط اتهامات متصاعدة للرئيس بأن مراهناته المرتجلة وتهديداته بإبادة حضارات كاملة وضعت الولايات المتحدة في مأزق وجودي غير مسبوق.
وأوضح محمد غزال في تصريح لبوابة الجمهورية والمساء أون لاين أن هذا الفشل التفاوضي كشف عن “ارتباط قاتل” بين الأداء الخارجي والضغط الداخلي، حيث منح خصوم ترامب الذريعة القانونية والسياسية للتحرك ضده، لافتاً إلى أن التحركات التي يقودها النائب جيمي راسكين تعكس تصاعداً نوعياً في مستوى المواجهة، خاصة مع المطالبة بإجراء تقييم معرفي وعصبي للرئيس، وهو ما وصفه بأنه تطور بالغ الخطورة في تقاليد النظام السياسي الأمريكي.
وأشار إلى أن الغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث تحولت نتائج الفشل الدبلوماسي إلى ضغط جماهيري مباشر على الكونغرس، مع تزايد المطالب بتفعيل التعديل الخامس والعشرين أو الشروع في إجراءات العزل، مؤكداً أن المواطن الأمريكي بات يطرح تساؤلات جوهرية حول أهلية القيادة الحالية لإدارة ملفات السلم والحرب.
وأكد علي أن اللافت في هذا السياق هو بداية تآكل الدعم داخل الحزب الجمهوري نفسه، حيث باتت بعض الأصوات ترى أن السياسات التصعيدية غير المحسوبة أضعفت الهيبة الأمريكية، وجعلت واشنطن رهينة لردود الفعل الإقليمية، خاصة في ظل غياب نتائج تفاوضية ملموسة.
وشدد على أن التحرك القانوني والسياسي ضد ترامب لم يعد مقتصراً على خصومه التقليديين، بل بدأ يجد صدى لدى بعض حلفائه السابقين، الذين يخشون من اندفاع غير محسوب قد يقود إلى صدام دولي واسع النطاق.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن “ترامب” يقف اليوم بين مطرقة الفشل في إدارة الأزمة مع طهران، وسندان الضغوط الداخلية التي قد تنتهي بإقصائه سياسياً”، متسائلاً: “هل ينجح الكونغرس في فرملة هذا الاندفاع قبل أن تتحول التهديدات إلى واقع مدمر، أم أن الولايات المتحدة تتجه نحو واحدة من أخطر لحظاتها السياسية في تاريخها الحديث؟.














