اتفقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي على إطلاق أكبر برنامج وقائي لحماية طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية من مخاطر الإدمان وتعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال تطوير المحتوى التوعوي بالمناهج الدراسية والأنشطة المدرسية، تمهيدًا لتدشينه مع بداية العام الدراسي المقبل.
جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي عقده الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مع الدكتور محمد غازي الدسوقي، مدير المركز القومي للبحوث التربوية والتنموية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بمشاركة نخبة من خبراء المركز والصندوق، لبحث آليات تطوير المكوّن العلمي الخاص بالوقاية من المخدرات داخل المنظومة التعليمية.
شهد الاجتماع الاتفاق على تشكيل لجنة متخصصة من صندوق مكافحة الإدمان لإعداد الرسائل العلمية والتوعوية المتعلقة بمخاطر المخدرات والتدخين والإدمان، تمهيدًا لإدراجها ضمن المناهج التعليمية بالتعاون مع خبراء المركز القومي للبحوث التربوية والتنموية، بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة للطلاب.
كما تم الاتفاق على تطوير الرسائل التوعوية الخاصة بالمحتوى المرئي، وتقديمها بأساليب مبتكرة وجاذبة للطلاب، تتناول أضرار تعاطي مخدر الحشيش والمخدرات التخليقية، ومخاطر رفاق السوء، بهدف بناء وعي حقيقي لدى الطلاب وتعزيز قدرتهم على رفض السلوكيات السلبية.
يأتي هذا التحرك في إطار تنفيذ المكوّن التعليمي للاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي، التي أُطلقت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويجري تنفيذها بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
اتفق الجانبان كذلك على إعداد دليل إرشادي للمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بالمدارس، يتناول الأبعاد المختلفة لقضية الإدمان وآليات دمج برامج الوقاية داخل العملية التعليمية، بما يسهم في تعزيز دور المدرسة في حماية الطلاب من التعاطي.
يستهدف الدليل تزويد المعلمين والأخصائيين بالمهارات اللازمة لرصد التغيرات السلوكية المفاجئة لدى الطلاب، والتدخل المبكر للحيلولة دون تفاقم المشكلات، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس لدى الطلاب، وتوجيههم نحو الأنشطة الإيجابية واستثمار أوقات الفراغ، بما يحد من فرص تعرضهم لمخاطر الإدمان وأصدقاء السوء.
أكد المشاركون أن دمج برامج الوقاية من المخدرات داخل المناهج والأنشطة التعليمية يمثل أحد المحاور الأساسية لبناء وعي علمي لدى الطلاب، وتنمية مهاراتهم الحياتية، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على مواجهة التحديات وحماية أنفسهم من مخاطر التعاطي والإدمان.














