كتب – عبدالقادرالشوادفى وصلاح طواله
في جامعة كفر الشيخ، لا تتوقف رحلة النجاح عند حدود التخرج، بل تبدأ منها آفاق جديدة يواصل خلالها أبناء الجامعة إثبات قدرتهم على المنافسة والتميز في مختلف المجالات.ومن بين النماذج الملهمة، والتي تجسد هذا المعنى،
الطالبة دنيا محمد، خريجة قسم اللغة الإسبانية بكلية الألسن – جامعة كفرالشيخ، التي نجحت في تحويل شغفها باللغة والثقافة الإسبانية إلى مسيرة أكاديمية ومهنية متميزة، انتهت بها إلى العمل مساعدًا قنصليًا في سفارة جمهورية بيرو لدى مصر.
من مقاعد كلية الالسن بكفر الشيخ بدأت الحكاية..
تخرجت دنيا محمد من قسم اللغة الإسبانية بكلية الألسن – جامعة كفر الشيخ عام 2023 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، لتواصل بعدها مسيرتها الأكاديمية من خلال دراسة ماجستير اللغة والثقافة الإسبانية (MULCH)، إلى جانب اهتمامها البحثي بمجالات اللغة والثقافة الإسبانية.
خلال سنوات دراستها الجامعية، لم يكن التفوق الأكاديمي وحده عنوانًا لمسيرتها، حيث استطاعت أن تحصد لقب الطالبة المثالية على مستوى جامعة كفر الشيخ، إلى جانب حصولها على لقب الطالبة المثالية على مستوى كلية الألسن، في تقدير لما قدمته من أداء متميز ومشاركة فاعلة في الحياة الجامعية.
كما مثلت جامعة كفر الشيخ في أنشطة وفعاليات وزارة الشباب والرياضة، وشاركت في العديد من المسابقات والفعاليات والأنشطة الطلابية، إلى جانب تمثيل قسم اللغة الإسبانية في عدد من الفعاليات الثقافية والأكاديمية، من بينها اليوم الثقافي للغة الإسبانية وحفل استقبال الطلاب الجدد بكلية الألسن.
لم تكتفِ بالشهادة.. فصنعت لنفسها مسارًا متعدد الخبرات ..أدركت دنيا مبكرًا أن إتقان اللغة لا يكتمل إلا بتحويل المعرفة الأكاديمية إلى خبرة عملية، لذلك خاضت تجارب متنوعة في مجالات الترجمة والسياحة والتدريس وخدمة العملاء وضمان الجودة.
عملت في مجال الترجمة من الإسبانية إلى العربية، وترجمة النصوص القانونية والصحفية، واكتسبت خبرة في التعامل مع الناطقين بالإسبانية من خلال عملها كمستشارة سياحية للتعامل مع عملاء من إسبانيا وأمريكا اللاتينية.
امتدت اهتماماتها إلى المجال الأكاديمي والثقافي، حيث شاركت في عدد من المؤتمرات والندوات، كما نشرت بعض المقالات المترجمة من الإسبانية إلى العربية عبر موقع «España en Árabe»، بما يعكس حرصها على توظيف اللغة في التواصل ونقل المعرفة بين الثقافات.
جاءت واحدة من أبرز محطات رحلة دنيا المهنية عندما تقدمت إلى مسابقة أعلنت عنها سفارة جمهورية بيرو في مصر لشغل وظيفة في المجال القنصلي.ولم يكن الوصول إلى الوظيفة سهلًا، إذ تقدم للمسابقة عدد كبير من المتنافسين، وخاضت دنيا سلسلة من مراحل الاختيار والاختبارات التي تطلبت قدرًا كبيرًا من الكفاءة والاستعداد.
بدأت الرحلة باختبار أولي للتصفية، أعقبه اختبار آخر أمام لجنة الاختيارات، لتنجح في الوصول إلى قائمة ضمت 20 مرشحًا.
خضعت لمقابلة واختبار أمام لجنة أخرى ضمت القنصل والوزير المفوض، ليقع عليها الاختيار ضمن المرشحين، قبل أن تخوض المرحلة الأخيرة من الاختبارات والمقابلات أمام سفير جمهورية بيرو في مصر، الذي أقر بقبولها للوظيفة.
هكذا، تحولت سنوات الدراسة والتدريب واكتساب الخبرات إلى فرصة حقيقية للانطلاق في بيئة عمل دولية، لتبدأ دنيا فصلًا جديدًا من مسيرتها المهنية داخل سفارة دولة بيرو في مصر.
تمثل قصة دنيا محمد نموذجًا ملهمًا لما يمكن أن يصنعه التفوق الأكاديمي، والعمل الجاد، وتعدد الخبرات، والإصرار على تطوير الذات.
كانت الطالبة مثالية ومتحدثة باسم زملائها وقسمها في العديد من الفعاليات، إلى دراسة الماجستير، والعمل في مجالات الترجمة والسياحة، وصولًا إلى العمل القنصلي داخل سفارة أجنبية؛ قطعت دنيا خطوات متدرجة تؤكد أن خريج الجامعة المصرية قادر على المنافسة في سوق العمل الدولي عندما يمتلك العلم والمهارة والثقة والطموح.
تواصل دنيا اليوم رحلتها في مجال العلاقات الدولية والعمل القنصلي، مستفيدة من دراستها للغة الإسبانية وخبراتها المتنوعة في التواصل بين الثقافات، لتكتب فصلًا جديدًا من قصة نجاحها، وتقدم نموذجًا مشرفًا لخريجي جامعة كفر الشيخ الذين يحولون العلم إلى إنجاز، والطموح إلى واقع.














